الشيخ أحمد الشطة

الأستاذ: محمد زبدة

 
 

 

ولد الشهيد أحمد الشطة سنة 1911 بالأغواط ونظرا لأن والده كان من الإصلاحيين درسه القرآن الكريم ولما أتم حفظه أقام له وليمة.

ولما حل الشيخ مبارك الميلي أعجب بالفتى ونباهته اقترح على الوالد إرسال أحمد إلى الزيتونة فلم يتردد الوالد رغم الفقر و الفاقة ولو تطلب ذلك بيع البستان وكان كل ما يملك، وأوصاه أن يحافظ على الأمانة وهي طلب العلم وإذا خانها فهو مبرأ منه.

وهكذا انتقل الشاب أحمد إلى تونس وعمره 17سنة.

بقي أحمد سبع سنوات لم يأت إلى الأغواط فكان ماكثا هناك عند أحد أفراد العائلة عم الوالد المسمى (العيد).

درس أحمد بالزيتونة الشريعة والفقه فتحصل على شهادة التطويع والكرم من قبل باي تونس الذي حمله على كتفه، وعاد عودته إلى الجزائر حوالي سنة 1935، وجد البلاد في أضيق عيش .

وكانت له اتصالات بالمشرق العربي وخاصة بمصر التي كان يصله منها العديد من الجرائد في منتهى السرية، كان يطالعها ويتصل بجملة من المصلحين بالأغواط لتهيئة الآرضية كان ثمرتها بناء (جمعية العلماء المسلمين الجزائريين )، المدرسة التى تحمل اسمه اليوم .

وعين من قبل الشيخ ابن باديس لإدارة المدرسة .

قبل تأسيس المدرسة كان يدرس ويكون الطلبة، بمسجد الشيخ عبد القادر فكون العديد من الطلبة من بينهم محمد يوسفي ، مداني رماش ، أحمد خميلة ، الهاشمي قصيبة الذي توفي إثر مرض وهو طالب بمعهد ابن باديس (قسنطينة ) .

أما عند اندلاع الثورة التحريرية فكان مرشدا لها في الشريعة والسياسة فباتت توجيهاته تشكل خطرا على الاستعمار إلى أن قبض عليه يوم 23أوت 958ا بدعوى وجود وثائق سرية خاصة بالثوار، وكان من المقبوض عليهم معه أبو بكر الحاج عيسى والحسين  اللذين أفرج عنهما أما هو فقد صمموا على قتله لحظة القبض عليه ولحد الآن لا نعرف في أي لحظة قتل وأين دفن .

كان يدعو الناس بالتي هي أحسن فأثر في الفقراء وحتى الأغنياء والمسجد الذي يحمل اسمه اليوم هو الذي تحصل على أرضيته التي كانت ملكا للباشاغا كذلك مكان المدرسة كان بستانا لرجل غني يدعى " يحي ".

ومن الذين اعترفوا بفضله الشيخ الإبراهيمي الذي زار الأغواط عام 1951 بمناسبة احتفال نهاية السنة الدراسية فقدم للشيخ تهنئة نظيد جهده الإصلاحي .

وإلى جانب جهده الإصلاحي كان شجاعا، ومن شجاعته ما يرويه أخوه في اللحظات الأخيرة من حياته حين جاء جنود الاستعمار لأخذه 23 أوت 1958 يقول: قلت له:  دعني أحـمل  (شاقور) لأدافع عنك، فابتسم الشهيد وقال ، وكان آخر من قاله: (وقل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا).

لم يترك الشهيد آثارا مخطوطة نظرا لأن جهده كان تعليميا أكثر، كما أنه كان قد تزوج- سنة 1952 وترك ابنا وبنتا، الابن محمد أصبح  اليوم مهندسا.

رحم الله الشهيد الذى يعد معلما من المعالم هذا الوطن الذي ضحى من أجل إسعاد هذا الجيل.

 

مقالات في التاريخ الثقافي لمدينة الأغواط

   جمع وتنظيم وتنسيق خالد بوزياني

أعمال الملتقى الأول 14-16 أفريل 1998م

 

 

                     

  سجل الزوار     الصفحة الرئيسية       اتصل بنا 

 
 

  أغواطنا   -   لوحات المدينة   -   خدمات   -   منتدى الأغواط   -   إتصل بنا

 

 Copyright © 2006 Laghouat.net

 BENAIDJA NOUREDDINE Citée M'kame Laghouat Algerie