|
تعريف الطريقة:
الطريقة
التيجانية هي منهج تربوي قولي عملي تهتم بتربية الإنسان من حيث روحه
وعقله وجسمه وهي منهج سلوكي من مناهج الإسلام القائم على الكتاب والسنة
النبوية المطهرة وأعمال الصحابة الكرام رضوان الله عليهم في كل ما
تحتاج إليه في العقائد والفقه والتربية بجميع أنواعها تهدف أساسياً إلى
تزكية النفس وتهذيبها وتقوية الإيمان والتقرب لله. والتيجانيون ينتسبون
للمذهب السائد في البلد وتبنى الطريقة على ما يلي:التمسك بذكر الله
تعالى وذلك بعد المحافظة على قواعد الإسلام الخمسة حيث لا تقبل نافلة
حتى تؤدى فريضة صيغة الذكر إجمالاً الإستغفار الصلاة على
النبي المختار إفراد العبودية للواحد القهار.
ترجمة لمؤسس
الطريقة:هو السيد أبو
العبـاس الشيخ سيدي أحمد التجاني بن محمد بن المختار الشريف يتصل نسبه بالسيد الحسن إبن الإمام
علي رضي الله عنه والسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها بنت رسول الله
صلى الله عليه وسلم أما نسبه من جهة أمه فهي السيدة عائشة بنت السيد
الشريف الجليل بن عبد الله سيدي محمد السنوسي التجاني نسبة إلى تاجنة
وهم أخوال سيدنا الشيخ رضي الله عنه، ولد سيدي أحمد
التجاني في عين
ماضي من ولاية الأغواط عام 1150-1737م نشأ عل
العبادة والتقى والزهد والعفاف حفظ
القرآن الكريم حفظاً جيداً برواية ورش وعمره سبع سنوات ثم اشتغل
بطلب العلوم الأصولية والفرعية والأدبية فقراً على الشيخ المبروك بن
أبي عافية، التجاني الماضوي مختصر الشيخ خليل، والرسالة ومقدمة بن
رشد والأخضري وغيرها.
ولما توفي والده رحمه الله تعالى
بقى على حاله من قراءة العلم وتدريسه وإلتقاط درره وتدوينه في بلده عين
ماضي ثم ارتحل إلى ناحية الغرب لفاس سنة 1171هـ فسمع شيئاً من الحديث
وبقي يجول بقصد الزيارة والبحث على أهل الخير والصلاح والدين.
ولما حصل على مبتغاه من العلم
النافع قفل راجعاً لوطنه الجزائر كي يفيد بذلك طلاب العلم، وقد نزل
بالأبيض سيد الشيخ، ومكث به يدرس مدة خمس سنوات، ثم انتقل إلى تلمسان
وشرع في التدريس بالمسجد الكبير فدرس التفسير والحديث وغيرهما زمنا لا
بأس به.
وفي سنة 1186هـ 1772م ذهب الشيخ
للحج ومرّ في طريقة بالجرجرة فإتصل بالعلامة الكبير سيدي عبد الرحمان
الأزهري، فأخذ عنه الطريقة الخلوتية ثم ذهب إلى تونس وأقام بها مدة
أفاد واستفاد وكان يدرس بها الحكم العطائية.
ثم انتقل إلى مصر اتصل بعلماء
الأعلام، فتدرسوا العلم وناقشوا المسائل العليا فوجده في المستوى
المطلوب واعترفوا له بمكانته العلمية، وحسن الأخلاق المرضية ومن هؤلاء
الأعلام آنا ذاك : السيد محمود الكردي الخلوتي أحد الصلحاء هناك.
ثم واصل الشيخ سيره نحو الحجاز فوصل
إلى مكة عام 1187هـ1773م فحج وأع تمر وأتصل بمجموعة من العلماء هناك
ومنهم السيد أحمد بن عبد الله الهندي الذي انتفع به مكانته ثم ذهب
لزيارة سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة
واستفاد من المدينة المنورة وأفاد واتصل بالشيخ السمان عالم المدينة
آنذاك وأخذ كبرائها وصلحائها، ثم بعد رجوعه من الحج مر بمصر ونزل في
تلمسان ودرس بها في الجامع الكبير، وتردد لقصد الإفادة والإستفادة بين
توات في الصحراء الجزائرية وقصر الشلالة وأبي سمغون.
زواجه وأولاده:
لما حصل سيدنا رضي الله عنه مقصوده
وعلم أن اللتزويج مطلوب منه بمقتضى الإقتداء بالسنة إشترى رضي الله عنه
أمتين مباركتين و تزوج بهما بعد عتقهما ونالتا منه الحظ الوافر من
المودة التامة التي نالتا بها من الفتح المبين والمقام المكين في الدين
ما يبهر العقل ولا يدركه الأكابر من الفحول.
فالأولى هي الدرة المكنونة واللؤلؤة
المصونة السيدة مبروكة ذات الحزم الشديد والرأي السديد، كانت رحمها
الله شديدة البرور بسيدنا رضي الله عنه سامعة له ومطيعة وكان يحبها
محبة خاصة لشدة إعتنائها به لا سيما حين رزقها الله منه الخليفة الكبير
والعارف الشهير سيدنا محمد الكبير رضي الله عنه، ولازالت معه على أحسن
ما يكون إلى أن توفي سيدنا رضي الله عنه وتوفيت بعده رحمها الله
والثانية هي السيد الغالية المتصفة بالهمة العالية السيدة مباركة ذات
القلب السليم والفضل العميم والمآثر الفاخرة والكرمات الظاهرة قد
اختارها سيدنا بنفسه، وطاب له بها أوقات أنسه وكان يحبها محبة خاصة.
لاسيما حين أكرمها الله منه بخليفته
الأعظم الجامع بين مقامات العرفان الشائع فضله بالتواتر في سائر
البلدان سيدنا محمد الحبيب رضي الله عنه، ولازالت
مجدة بالإسراع في كل
ما يجلب السرور رضي الله عنه، وتوفيت بعده وكانت مع ضرتها السيدة
مبروكة في أحسن عشرة مع اتصافها معا بحسن المعاشرة مع أقارب سيدنا رضي
الله عنه ومع من أنظم إليهما في داره المباركة على طول الإجتماع، وكذلك
كل ما عنده من الخدم والعبيد كانوا على قلب واحد وذلك لشدة إعتناء
سيدنا رضي الله عنه بالجميع الإعتناء الشديد مع سر تربيته الساري في
الأحرار والعبيد.
تاريخ تأسيس
الطريقة:
لما وقع له الفتح الأعظم بأبي
سمغون، وأذن له في تلقين هذه الطريقة التيجانية وكان ذلك عام 1199هـ/1784م،
ولكن العثمانيون لم يرض بشخص كهذا يناظل عنالإسلام ولما أزعج الشيخ من
طرف الباي العثماني خرج من تلمسان ونزل بأبي
سمغون ولكنه أزعجه مرة
ثانية وهكذا كان لزاماً على الشيخ بعدما فقد النصرة أن يخرج مهاجراً
قاصداً فاس سنة 1213هـ/1798م فرحب به هناك من طرف السلطان وأنزله
منزلاً مبارك وهكذا بقي الشيخ سيدي أحمد التيجاني رضي الله عنه يدرس
ويفتي ويربي بفاس وبنى بها الزاوية التيجانية الكبرى وهي قائمة لحد
الساعة بحي البليدة بفاس وقد أقبل عليه الناس من كل حدب وصوب يأخذون من
علمه وتربيته
من أتباع
الطريقة:
للتيجانية أتباع ومريدون كثيرون،
يفوق عددهم 4000000 منتشرون في أصقاع المغرب العربي كما ذاع صيتها
ببلاد الزنوج وإقريقيا الوسطى ومصر والحجاز وفي القطر الجزائري يوجد
سبعة عشر زاوية هذا وإن للتيجانية فضل عظيم في نشر الإسلام في بلاد
السودان وقطر السينغال وبلاد الغابون وغينيا، إن للشيخ أتباع كثر، يصعب
إحصائهم سنذكر منهم الأكثر شهرة واقتداءا به .
الشيخ علي حرازم – الشيخ تماسين –
الشيخ ابراهيم الرياحي – الشيخ محمد بن العربي التازي الدمراوي – الشيخ
محمد بالمشري.
وظائف
التيجانية:
أعمال التيجانيين هي أعمال صالحين
هذه الأمة المحمدية ويهتمون بنشر الإسلام والتبشيرية وخدمة المجتمع
الإسلامي وذكر الأوراد التيجانية المحمدية.
نشر الإسلام:
قبل وفاة صاحب هذه الطريقة التيجانية الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله
عنه بعث نائباً عنه كسفير مفوض يسمى السيد محمد الغالي إلى الحجاز مكة
المكرمة والمدينة المنورة مبشراً بهذه الطريقة التيجانية هناك ومحرضاً
على نشر الإسلام والتبشير به في الدول التي كانت ترزح تحت نيل
الإستعمار والكفر والإستبداد وهناك اجتمع هذا السفير نعني سيدنا محمد
الغالي بالعلامة المحترم السيد الحاج عمر الفتوي السنغالي ذا النفس
الكبيرة الطيبة الطموحة فأخذ منه الطريقة التيجانية بعدما علم أنها
جائت لتجديد
الإسلام
ورجع بعد على بلاده لينشر الإسلام باللسان والقلم، في كل من
السودان وأهالي "فوتاورو" و "وفوتاجالون" "وأمه البلة" من
تمبكتو إلى الأقيانوس الأطلانتيكي...
وهكذا إنتشر الإسلام في
كامل إفريقيا من موريتانيا-السنغال-نيجيريا-سيراليون-ليبيريا.
|