RIYAD
09-15-2009, 04:01 AM
الخـــــواف(الرهاب)
خطة العرض
- مقدمة
1)تعريف الخواف.
2)الفرق بين الخواف و الأمراض الأخرى.
3)أسباب الخواف.
4)أعراض الخواف.
5)أنواع الخواف.
6)الوقاية من الخواف.
7)علاج الخواف.
8)دراسة حالة.
مقـــــدمة:
يعتبر الإنسان كوحدة جسمية نفسية حيث تتأثر الحالة النفسية بالحالة الجسمية و العكس صحيح في توازن تحت الظروف العادية لشخصية سوية متوافقة و الجسم يعتبر وسيط بين البيئة الخارجية وبين الذات ككيان نفسي و يؤدي الضغط الشديد المزمن و اضطراب الشخصية إلى أن يضطرب هذا التوازن و كتوضيح على أن الانفعال يؤثر على العمليات الفسيولوجية نجد ان انفعال الحزن يؤدي الى انسكاب الدموع و أن انفعال الغضب يؤدي إلى إسراع ضربات القلب و ان انفعال الخجل يؤدي الى احمرار الوجه و ان انفعال الخوف يؤدي إلى شحوب الوجه و ان القلق يؤدي الى فقدان الشهية و من المعروف انه كما سبب المرض الجسمي الاكتئاب فإن الإرهاق العصبي يؤثر في وظائف أعضاء الجسم المختلفة نحن نعلم انه لا يوجد جسم بدون نفس الا الجماد و لا توجد نفس بدون جسم إلا الأرواح و اذا حدث أن أعيق التعبير الانفعالي و توالى الإحباط و الصراع و القمع و الكبت و الانفعال ظهرت الأعراض الجسمية و النفسية .
*تعريف الخواف( الخوف المرضي ) : هو خوف مرضي دائم من وضع او موضوع ( شخص أو شيء أو موقف أو فعل أو مكان ) غير مخيف بطبيعته و لا يستند إلى أساس واقعي و لا يمكن ضبطه او التخلص منه او السيطرة عليه و يعرف المريض انه غير منطقي ، و رغم هذا الخوف يتملكه و يحكم سلوكه ، و يصاحبه القلق و العصابية و السلوك القهري.
-هوخوف شاذ ومبالغ فيه،ويغلب عليه التكرار،بل يمكن القول انه شبه دائم لدى المصاب ،وقدلايكون محددا لدى المصاب به،وإنما شعورا بالخوف العام وقد يكون خوفا وهميا وبدون سبب.
**الفرق بين الخواف والأمراض الأخرى:إن التشابه بين الكثير الأمراض لايعني أنها واحدة، فالقلق هوإنفعال مرتبط بالشعوربخطرمحدق غير واضح للمشاهد ،والخوف شعور مماثل جدا ينشأ كاستجابة طبيعية لخطر او تهديد واقعين ،والجبن يشير إلى ميل دائم لاظهارالخوف ،والذعر يشير الاستثارة الفجائية للرهبة الشديدة ،والقلق الخوافي هو القلق الذي يحدث فقط مرتبطا بموقف أوشي خاصين.
وعلى الرغم من أن التمييزبين الخوف ،والقلق ،والخواف يجب أن يكون تحكميا . هذه المصطلحات الثلاثة يجب أن تظل منفصلة ، لأنها تصف عادة أشياء مختلفة ،فالخواف هو نوع خاص من الخوف الذي لايتناسب لما يقتضيه الموقف ،ولا يمكن تفسيره أو التخلص منه بالتفكبر ،وهو خارج عن التحكم الإرادي ،كما أنه يؤدي إلى تجنب الموقف المخيف .
يمثل مرضى الخواف حوالي 20% من مجموع مرضى العصاب ، و يحدث الخواف بنسبة اكبر لدى الاطفال و المراهقين و صغار الراشدين و الخواف أشيع لدى الإناث منه لدى الذكور .
و الشخصية قبل المرض تتسم بالعصابية و التطرف و الأنانية و التمركز حول الذات و الانطواء و التشاؤم و الخجل و الجبن .
* أسباب الخواف: يرجع الخواف الى عدة أسباب و عوامل نذكر منها:
- تخويف الاطفال و عقابهم و الحكايات المخيفة التي تحكى لهم و الخبرات المريرة القاسية التي يمرون بها ، الخبرات المخيفة المكبوتة (الخاصة منذ الطفولة المبكرة )
- الظروف الأسرية المضطربة ( الشجار، الانفصال، العطف الزائد، والحماية الزائدة ،الوالدان العصبيان ) السلطة الوالدية المتزمتة ،و التربية الخاطئة ( كالمنع والعقاب، عدم المساواة بين الاطفال ).
- خوف الكبار وانتقاله عن طريق المشاركة الوجدانية و الايحاء و التقليد و عدوى الخواف من مريض.
- الشعور بالاثم و ما يرتبط به من خواف ( مثل خوف الميض من الامراض الجنسية نتيجة الشعور بالذنب الناجم عن اتصال جنسي محرم) . (كليرفهيم-1980-ص54).
- يرجع اصحاب المدرسة السلوكية الخواف الى التعلم الشرطي كما يحدث في حالة مخيفة وقعت نحو الطفولة ( المثير الاصلي للخوف و ارتبطت بمثير شرطي ).
- و قد يكون الخواف دفاعا لحماية المريض من رغبة لا شعورية مستهجنة جنسية او عدوانية في الغالب فمثلا : قد نشعر بالخوف من الوحدة و يكون هذا بمثابة دفاع لحمايتها من احتمال قيامها بعلاقة جنسية محرمة ترغب فيها لا شعوريا .
- تلعب حيلة الإزاحة دورا ديناميا فعالا في الخواف حيث تزاح المهددات الداخلية الى مهددات خارجية إزاحة لا شعورية و حيث ينتقل الانفعال من مصدره الأصلي الى بديل اكثر قبولا مثلا خواف المدرسة قد يكون قلقا بسبب الانفصال عن الأم .
- كل انواع المخاوف المرضية مثل الأعماق، المرتفعات، الأماكن الواسعة، الأماكن المكشوفة ،الأماكن المغلقة، النور، الظلام، البرق، الرعد، المطر، الماء، الدم ،التلوث، الجراثيم، الحشرات الديدان، الحيوانات، الثعابين، القطط ،الفئران، التسمم ،المرض، السرطان الألم، الموت ، الزحام الوحدة المدرسية اللغات الأجنبية .........الخ.
إن عدم التناسب بين الشيء المثير للخواف والاستجابة التي يثيرها أمر واضح في خواف أشياء مثل الريش،والفراشات ،ولكن مثل عدم التناسب هذا يوجد أيضا في حالات الخواف المعقدة مثل خواف الابتعاد عن البيت ،أو خواف السرطان ،ومن أمثلة عدم التناسب هذا،حالة امرأة كانت تفزع من إن عدم التناسب بين الشيء المثير للخواف والاستجابة التي يثيرها أمر واضح في خواف أشياء مثل الفراشات،وكانت تضطر إلى ترك نوافذ بيتها مغلقة بإحكام في الصيف ،وكانت تضطر عدة مرات على ترك الحافلات و القطارات إذا ما اكتشفت فيها فراشات وقد وقعت عدة حوادث بسبب خوافها،فعندما كانت تركب دراجة ، رأت فراشة فوقعت وأوقعت صديقاتها اللائي كن يركبن خلفها.
وقالت امرأة أخرى إن الخروج من البيت هو الخوف بالنسبة لي ،إذا خرجت من البيت فإنني لاأستطيع التنفس،وترتعش ساقاي ،ولذلك بقيت في داخل البيت،لقد بقيت في داخل البيت أربع سنوات، ولم أخرج أبدا، وقد حدث ذلكتدريجيافي أول الأمر ،لقد لاحظت أنني إذا وجدت في زحام لم أكن أستطيع التنفس، أو أنني كنت اشعر بالذعر، وحينما كنت اخرج لشراء الطعام واجد المتجر مزدحما كنت أخرج منه ،وإذاركبت حافلة فكنت أود الوصول إلى المكان الذي أريده في وقت أسرع مما تستغرقه الحافلة عادة إلى الوصول إليه.(ايزاك.م.ماركس-ترجمة.محمدعثمان نجاتي-1999-ص45 ).
*انواع المخاوف:الرهاب هو احد اصناف الوسواس ، يتميز بالخوف من فكرة او شيئ او ظرف محدد ، و من بين الاكثر شهرة نجد :
1- رهاب الساحة : هو الخوف المرضي لعبور منطقة مفتوحة ، او ساحة عمومية او الطريق ، او ارضية الملعب ، يظهر ذعرا حقيقيا مصحوبا بتصبب عرقي ، رعشة و قلق ، اما ان يبقى المريض مستمر في مكانه ، دون الجراة على الحركة ، و اما ان يمشي و هو ماسك بالجدران التي يجدها امامه او ان الذعر يتبعه رعب مصحوب بهروب نحو الاماكن المغلقة ( ممر ضيق ، مقهى ، منزل، سينما ) .
رهاب الساحة (مثل جميع الوساوس ) هو من الاعراض المؤلمة و المنهكة ، هؤلاء المرضى كذلك يبذلون ما في وسعهم لمقاومة رهبهم و ذعرهم ، عادة يتوجب عليهم فعل بطولات شجاعة امام ظرف بسيط ، قطع الطريق مثلا ... هل نفكر بما فيه الكفاية عندما نتكلم معهم عن الارادة و بذل الجهد ، و هم الاوائل الذين طبقوا ذلك ؟ .
و الخوف من الاغماء : مرتبط في اغلب الاحيان برهاب الساحة ، حيث الانفاعالية الناتجة عن رهاب الساحة تؤدي الى اضطراب في الرؤية و الاحساس بالغثيان ، و تعتبر هذه الاعراض بالنسبة للشخص انها الاشارات الاولى للاغماء الذي يوشك ان يحدث .
2-رهاب الصومعي :هو الخوف من الاماكن المغلقة مثل سينما ، مسرح ، مصعد ، سيارة مغلقة ، قطار و في قاعة السينما او في اي قاعة اخرى يجلس الشخص محاذيا لباب الخروج و ذلك كي يتمكن من الهروب مباشرة عند اول ظهور لعلامات الذعر . مثال : السيدة س بها رهاب صومعي ، مصابة بذعر رهيب للمصاعد الكهربائية ، ينتابها ذعر رهيب عندما تكون وسط المصعد حيث يقطن ابنها مع احفادها في الطابق الثامن .و بالنسبة للتحليل النفسي فإن الرهاب الصومعي له علاقة متكررة مع الشعور بالنقص او الاحاسس بالذنب.
3-رهاب الاحمرار :انه الخوف من احمرار الوجنتين ، و يستحوذ هذا الاحساس خاصة على الخجول و ذو فرط الانفعال حيث يولد الانفعال عندهم هذه الظاهرة ،رهاب الاحمرار متعلق في بعض الاحيان بالاحساس (بالشعور التحتي ) بالذنب.
4-رهاب المرض :انه وسواس يتمحور اساسا في الخوف من المرض و الاكثر انتشارا هو رهاب مرض السل ، رهاب السرطان ، رهاب مرض الزهري ، الامعاء المعدية ، رهاب المرض يلتقي مع توهم المرض ، و الذي هو متكون من القلق المستمر في موضوع الحالة الصحية للشخص المصاب فكل تركيزه ينصب حول وظائفه العضوية ، او يكون محصورا حول عضو جسدي واحد ، فتوهم
المرض يمكن ان يصبح وسواسا حقيقيا يغزو حياة المريض كلها ، في حالات عديدة نشاهد اضطرابا مثل : القبض ، خلل في افرازات الكبد ، خلل في الاعضاء التناسلية ، و الهرمونية ، تغير المزاج ، الانانية ، العبوس الذي يتميز به متوهم المرض .
في بعض الاحيان يمكن المرور من التوهم المرضي الى الاصابة بالذهان ، فيصحب ذلك بالهذيان و اليقين المطلق للاصابة الخيالية ، يجب ان يخضع متوهم المرض الى فحوص طبية كاملة ، و يتبعه اعادة تهيئة نفسية . (عبد العزيز القوصي -1952-ص337).
*اعراض الخواف:
إن عدم فهم بعض الناس يجعل كثيرا من المرضى المصابين بالخواف حساسين بمخاوفهم وخجولين منها وهم يخشون أن يسخر منهم الآخرون بسبب مخاوفهم هذه ، ولذلك فهم يتعذبون في صمت ويخفون قلقهم إلى أطول مدة ممكنة ،وحتى حينما يصبح من غير الممكن إخفاء المخاوف، فإن المصابين بالخوافقد لايعترفون اعترافا تاما بمايخافونه،وبسبب هذه السرية فإن خوافهم قد لايكون واضحا للملاحظ العادي.
إن الخواف لايمكن التخلص منه بسهولة كما يتخلص من الخرافات العادية ،ولكن في أوقات الشدة يضطر المصابون بالخواف إخفاء خوافهم لفترة من الزمن ،فقد يكون البديل هو الموت ،ففي معسكرات الاعتقال في أوروبافي أثناء الاحتلال النازي والذي مات فيه0120000شخص ،إو أرسلوا إلى الشرق إلى معسكرات الاعدام لم يكن الناس يشكون من الخواف،أولعلهم أخفوه حتى يمكن أن يسمح لهم بالعمل بدلا من أن يعدموا رميا بالرصاص،أو بالغاز،ولم تظهر أي حالة جديدة من الخواف ،مع أنه قد ظهرت اضطرابات عقلية أخرى لدى بعض الناس،وبعد التحريروالعودة إلى الوطن فإن بعض المصابين السابقين ممن لم يشكوا في أثناء بقائهم قي المعسكر أخذوا يظهرون اعراضهم السابقة. (ايزاك.م.ماركس-ترجمة.محمدعثمان نجاتي-1999-ص50 ).
و تتمثل أعراض الخواف فيما يلي :
-القلق و التوتر.
-ضعف الثقة بالنفس و الشعور بالنقص و عدم الشعور بالأمن .
-التردد و توقع الشر و شدة الحرص و الهروب و التهاون و الاستهتار و الاندفاع و سوء السلوك
-الإجهاد و الصداع و الإغماء و خفقان القلب و تصبب العرق و التقيؤ و الآلام و الارتجاف و
اضطراب الكلام و البول أحيانا.
-السلوك التعويضي مثل النقد و السخرية و التهكم و تصنع الوقار و الجراءة و الشجاعة .
-الأفكار الوساوسية و السلوك القهري .
-الامتناع عن بعض مظاهر السلوك العادي و يصبح الخواف عائقا معجزا ( مثل الامتناع عن الأكل في المطاعم او الامتناع عن التنزه او الرياضة او حتى مغادرة المنزل او عبور الطريق.
*الوقاية من الخواف: للوقاية من الخواف يجب اتخاذ الإجراءات التالية :
-منع مثيرات الخواف ( الخبرات و الحكايات ) و الحيلولة دون تكون الخوف الشرطي .
-التعويد العادي و الخبرة و الممارسة و التجريب .
-عدم القلق على الأولاد و اذا تعرض الطفل لخبرة مخيفة تشرح له في هدوء مع إزالة الخوف من الكبت اللاشعوري.
-التقليل من التحذير و المبالغة في النقد و منع الاستهزاء .
-عدم خوف الكبار و خاصة الوالدين حتى لا ينتقل الخواف إلى أولادهم بالتقليد.
*علاج الخواف : يجب أولا إثارة رغبة العميل فور العلاج و فيما يلي أهم ملامح العلاج:
1-العلاج النفسي : خاصة التحليل النفسي للكشف عن الأسباب الحقيقية و الدوافع المكبوتة و المعنى الرمزي ، و تصريف الكبت و تنمية بصيرة المريض ، توضيح الغريب و تقريبه من إدراك المريض و المفهوم الحقيقي و الشرح و الإقناع و الإيحاء ، و تكوين عاطفة طيبة نحو مصدر الخوف ، ويستخدم ايضا العلاج النفسي التدعيمي ، تنمية الثقة في النفس و تشجيع النجاح و الشعوربه ، و إبراز نواحي القوة و الايجابية لدى الفرد و تشجيع المريض على الاعتماد على نفسه و اكتسابه الخبرات بنفسه ، تنمية الشعور بالأمن و الإقدام، و الشجاعة و يستخدم كذلك العلاج النفسي المختصر في حالة حديثة الظهور و يستفيد بعض المعالجين بالتنويم الإيحائي .
2-العلاج السلوكي الشرطي : كف الارتباط بين المخاوف و ذكرياتها الدفينة و قطع دائرة المثيرات للخوف مع التشجيع و المناقشة و الاندماج و ربط مصادر الخوف بأمور سارة محبة و التعويد العادي في الخبرة السارة غير المخيفة ، و منع استثارة الخوف ( و قد تستخدم بعض الأدوية المهدئة للتقليل من حدة القلق المصاحب لمثل هذه المواقف و يستخدم اسلوب التحصين التدريجي بصفة خاصة كما استخدمه يوسف قول و كما طوره لانج مستخدما جهاز التحصين التدريجي الآلي .
3-العلاج الاجتماعي : التشجيع الاجتماعي و تنمية التفاعل الاجتماعي السليم الناضج .
العلاج البيئي و علاج مخاوف الوالدين و علاج المناخ الاسري الذي يجب أن تسوده المحبة و العطف
و الهدوء و الثبات و الاتزان و الحرية و علاج الوالدين و الأقارب في حالة عدوى الخوف و توجيه الوالدين و المشرفين للمساهمة في ضبط الانفعالات و التقليل من الخوف بين محاولات العلاج و التقليل من المشكلات و عدم الخوف و عدم حكاية الحكايات المخيفة للأطفال .
4-العلاج الطبي : للأمراض المصاحبة للخوف الرئيسي و خاصة اذا كانت تعرقل حياة المريض .
خـــاتمة:
من خلال ماسبق فإننا نلاحظ أن المصابين بالخواف يتخذون كل الوسائل لتجنب المواقف التي يخافونها ،وقد يكون هناك عدم تناسب إلى درجة كبيرة بين مايبدو من الطبيعة التافهة الشيء المثير للخواف،وبين الاستجابة الانفعالية الشديدة للغايةالتي يحدثها. إن هذا التفاوت يجعل من الصعب على الشخص العادي أن يفهم الشخص الذي يعاني الخواف ، أوأن يتعاطف معه ،إن نتيحة ذلك أن كثيرامن الاشخاص الذين يعانون الخواف يشعرون بالخجل ويقومون بإخفاء خوفهم ،مما يجعل من الصعب عليهم أن يتعلموا كيف يتغلبون على مشكلاتهم .
وكذلك يمكننا أن نستنتج أن للخواف اهدافا و مكاسبا ثانوية ، فقد يعبر عن رغبة لاشعورية عند المريض في ان يعتمد على الاخرين ان يعتنوا به حين يجذب انتباههم ويلتقون حوله و قد يهدف الى التحكم في الاشخاص المحيطين به و الهروب من مواقف مقبضة ، وقد يكون للخواف اغراضا غير مباشرة مثل الطفل الذي يخاف من الوحدة ، و قد يكون هدفه ان تكون أمه بجانبه وأ ن مآل الخواف حسن و يدعو الى التفاؤل بصفة عامة شريطة التشخيص الدقيق و تعاون المريض و العلاج السليم .
خطة العرض
- مقدمة
1)تعريف الخواف.
2)الفرق بين الخواف و الأمراض الأخرى.
3)أسباب الخواف.
4)أعراض الخواف.
5)أنواع الخواف.
6)الوقاية من الخواف.
7)علاج الخواف.
8)دراسة حالة.
مقـــــدمة:
يعتبر الإنسان كوحدة جسمية نفسية حيث تتأثر الحالة النفسية بالحالة الجسمية و العكس صحيح في توازن تحت الظروف العادية لشخصية سوية متوافقة و الجسم يعتبر وسيط بين البيئة الخارجية وبين الذات ككيان نفسي و يؤدي الضغط الشديد المزمن و اضطراب الشخصية إلى أن يضطرب هذا التوازن و كتوضيح على أن الانفعال يؤثر على العمليات الفسيولوجية نجد ان انفعال الحزن يؤدي الى انسكاب الدموع و أن انفعال الغضب يؤدي إلى إسراع ضربات القلب و ان انفعال الخجل يؤدي الى احمرار الوجه و ان انفعال الخوف يؤدي إلى شحوب الوجه و ان القلق يؤدي الى فقدان الشهية و من المعروف انه كما سبب المرض الجسمي الاكتئاب فإن الإرهاق العصبي يؤثر في وظائف أعضاء الجسم المختلفة نحن نعلم انه لا يوجد جسم بدون نفس الا الجماد و لا توجد نفس بدون جسم إلا الأرواح و اذا حدث أن أعيق التعبير الانفعالي و توالى الإحباط و الصراع و القمع و الكبت و الانفعال ظهرت الأعراض الجسمية و النفسية .
*تعريف الخواف( الخوف المرضي ) : هو خوف مرضي دائم من وضع او موضوع ( شخص أو شيء أو موقف أو فعل أو مكان ) غير مخيف بطبيعته و لا يستند إلى أساس واقعي و لا يمكن ضبطه او التخلص منه او السيطرة عليه و يعرف المريض انه غير منطقي ، و رغم هذا الخوف يتملكه و يحكم سلوكه ، و يصاحبه القلق و العصابية و السلوك القهري.
-هوخوف شاذ ومبالغ فيه،ويغلب عليه التكرار،بل يمكن القول انه شبه دائم لدى المصاب ،وقدلايكون محددا لدى المصاب به،وإنما شعورا بالخوف العام وقد يكون خوفا وهميا وبدون سبب.
**الفرق بين الخواف والأمراض الأخرى:إن التشابه بين الكثير الأمراض لايعني أنها واحدة، فالقلق هوإنفعال مرتبط بالشعوربخطرمحدق غير واضح للمشاهد ،والخوف شعور مماثل جدا ينشأ كاستجابة طبيعية لخطر او تهديد واقعين ،والجبن يشير إلى ميل دائم لاظهارالخوف ،والذعر يشير الاستثارة الفجائية للرهبة الشديدة ،والقلق الخوافي هو القلق الذي يحدث فقط مرتبطا بموقف أوشي خاصين.
وعلى الرغم من أن التمييزبين الخوف ،والقلق ،والخواف يجب أن يكون تحكميا . هذه المصطلحات الثلاثة يجب أن تظل منفصلة ، لأنها تصف عادة أشياء مختلفة ،فالخواف هو نوع خاص من الخوف الذي لايتناسب لما يقتضيه الموقف ،ولا يمكن تفسيره أو التخلص منه بالتفكبر ،وهو خارج عن التحكم الإرادي ،كما أنه يؤدي إلى تجنب الموقف المخيف .
يمثل مرضى الخواف حوالي 20% من مجموع مرضى العصاب ، و يحدث الخواف بنسبة اكبر لدى الاطفال و المراهقين و صغار الراشدين و الخواف أشيع لدى الإناث منه لدى الذكور .
و الشخصية قبل المرض تتسم بالعصابية و التطرف و الأنانية و التمركز حول الذات و الانطواء و التشاؤم و الخجل و الجبن .
* أسباب الخواف: يرجع الخواف الى عدة أسباب و عوامل نذكر منها:
- تخويف الاطفال و عقابهم و الحكايات المخيفة التي تحكى لهم و الخبرات المريرة القاسية التي يمرون بها ، الخبرات المخيفة المكبوتة (الخاصة منذ الطفولة المبكرة )
- الظروف الأسرية المضطربة ( الشجار، الانفصال، العطف الزائد، والحماية الزائدة ،الوالدان العصبيان ) السلطة الوالدية المتزمتة ،و التربية الخاطئة ( كالمنع والعقاب، عدم المساواة بين الاطفال ).
- خوف الكبار وانتقاله عن طريق المشاركة الوجدانية و الايحاء و التقليد و عدوى الخواف من مريض.
- الشعور بالاثم و ما يرتبط به من خواف ( مثل خوف الميض من الامراض الجنسية نتيجة الشعور بالذنب الناجم عن اتصال جنسي محرم) . (كليرفهيم-1980-ص54).
- يرجع اصحاب المدرسة السلوكية الخواف الى التعلم الشرطي كما يحدث في حالة مخيفة وقعت نحو الطفولة ( المثير الاصلي للخوف و ارتبطت بمثير شرطي ).
- و قد يكون الخواف دفاعا لحماية المريض من رغبة لا شعورية مستهجنة جنسية او عدوانية في الغالب فمثلا : قد نشعر بالخوف من الوحدة و يكون هذا بمثابة دفاع لحمايتها من احتمال قيامها بعلاقة جنسية محرمة ترغب فيها لا شعوريا .
- تلعب حيلة الإزاحة دورا ديناميا فعالا في الخواف حيث تزاح المهددات الداخلية الى مهددات خارجية إزاحة لا شعورية و حيث ينتقل الانفعال من مصدره الأصلي الى بديل اكثر قبولا مثلا خواف المدرسة قد يكون قلقا بسبب الانفصال عن الأم .
- كل انواع المخاوف المرضية مثل الأعماق، المرتفعات، الأماكن الواسعة، الأماكن المكشوفة ،الأماكن المغلقة، النور، الظلام، البرق، الرعد، المطر، الماء، الدم ،التلوث، الجراثيم، الحشرات الديدان، الحيوانات، الثعابين، القطط ،الفئران، التسمم ،المرض، السرطان الألم، الموت ، الزحام الوحدة المدرسية اللغات الأجنبية .........الخ.
إن عدم التناسب بين الشيء المثير للخواف والاستجابة التي يثيرها أمر واضح في خواف أشياء مثل الريش،والفراشات ،ولكن مثل عدم التناسب هذا يوجد أيضا في حالات الخواف المعقدة مثل خواف الابتعاد عن البيت ،أو خواف السرطان ،ومن أمثلة عدم التناسب هذا،حالة امرأة كانت تفزع من إن عدم التناسب بين الشيء المثير للخواف والاستجابة التي يثيرها أمر واضح في خواف أشياء مثل الفراشات،وكانت تضطر إلى ترك نوافذ بيتها مغلقة بإحكام في الصيف ،وكانت تضطر عدة مرات على ترك الحافلات و القطارات إذا ما اكتشفت فيها فراشات وقد وقعت عدة حوادث بسبب خوافها،فعندما كانت تركب دراجة ، رأت فراشة فوقعت وأوقعت صديقاتها اللائي كن يركبن خلفها.
وقالت امرأة أخرى إن الخروج من البيت هو الخوف بالنسبة لي ،إذا خرجت من البيت فإنني لاأستطيع التنفس،وترتعش ساقاي ،ولذلك بقيت في داخل البيت،لقد بقيت في داخل البيت أربع سنوات، ولم أخرج أبدا، وقد حدث ذلكتدريجيافي أول الأمر ،لقد لاحظت أنني إذا وجدت في زحام لم أكن أستطيع التنفس، أو أنني كنت اشعر بالذعر، وحينما كنت اخرج لشراء الطعام واجد المتجر مزدحما كنت أخرج منه ،وإذاركبت حافلة فكنت أود الوصول إلى المكان الذي أريده في وقت أسرع مما تستغرقه الحافلة عادة إلى الوصول إليه.(ايزاك.م.ماركس-ترجمة.محمدعثمان نجاتي-1999-ص45 ).
*انواع المخاوف:الرهاب هو احد اصناف الوسواس ، يتميز بالخوف من فكرة او شيئ او ظرف محدد ، و من بين الاكثر شهرة نجد :
1- رهاب الساحة : هو الخوف المرضي لعبور منطقة مفتوحة ، او ساحة عمومية او الطريق ، او ارضية الملعب ، يظهر ذعرا حقيقيا مصحوبا بتصبب عرقي ، رعشة و قلق ، اما ان يبقى المريض مستمر في مكانه ، دون الجراة على الحركة ، و اما ان يمشي و هو ماسك بالجدران التي يجدها امامه او ان الذعر يتبعه رعب مصحوب بهروب نحو الاماكن المغلقة ( ممر ضيق ، مقهى ، منزل، سينما ) .
رهاب الساحة (مثل جميع الوساوس ) هو من الاعراض المؤلمة و المنهكة ، هؤلاء المرضى كذلك يبذلون ما في وسعهم لمقاومة رهبهم و ذعرهم ، عادة يتوجب عليهم فعل بطولات شجاعة امام ظرف بسيط ، قطع الطريق مثلا ... هل نفكر بما فيه الكفاية عندما نتكلم معهم عن الارادة و بذل الجهد ، و هم الاوائل الذين طبقوا ذلك ؟ .
و الخوف من الاغماء : مرتبط في اغلب الاحيان برهاب الساحة ، حيث الانفاعالية الناتجة عن رهاب الساحة تؤدي الى اضطراب في الرؤية و الاحساس بالغثيان ، و تعتبر هذه الاعراض بالنسبة للشخص انها الاشارات الاولى للاغماء الذي يوشك ان يحدث .
2-رهاب الصومعي :هو الخوف من الاماكن المغلقة مثل سينما ، مسرح ، مصعد ، سيارة مغلقة ، قطار و في قاعة السينما او في اي قاعة اخرى يجلس الشخص محاذيا لباب الخروج و ذلك كي يتمكن من الهروب مباشرة عند اول ظهور لعلامات الذعر . مثال : السيدة س بها رهاب صومعي ، مصابة بذعر رهيب للمصاعد الكهربائية ، ينتابها ذعر رهيب عندما تكون وسط المصعد حيث يقطن ابنها مع احفادها في الطابق الثامن .و بالنسبة للتحليل النفسي فإن الرهاب الصومعي له علاقة متكررة مع الشعور بالنقص او الاحاسس بالذنب.
3-رهاب الاحمرار :انه الخوف من احمرار الوجنتين ، و يستحوذ هذا الاحساس خاصة على الخجول و ذو فرط الانفعال حيث يولد الانفعال عندهم هذه الظاهرة ،رهاب الاحمرار متعلق في بعض الاحيان بالاحساس (بالشعور التحتي ) بالذنب.
4-رهاب المرض :انه وسواس يتمحور اساسا في الخوف من المرض و الاكثر انتشارا هو رهاب مرض السل ، رهاب السرطان ، رهاب مرض الزهري ، الامعاء المعدية ، رهاب المرض يلتقي مع توهم المرض ، و الذي هو متكون من القلق المستمر في موضوع الحالة الصحية للشخص المصاب فكل تركيزه ينصب حول وظائفه العضوية ، او يكون محصورا حول عضو جسدي واحد ، فتوهم
المرض يمكن ان يصبح وسواسا حقيقيا يغزو حياة المريض كلها ، في حالات عديدة نشاهد اضطرابا مثل : القبض ، خلل في افرازات الكبد ، خلل في الاعضاء التناسلية ، و الهرمونية ، تغير المزاج ، الانانية ، العبوس الذي يتميز به متوهم المرض .
في بعض الاحيان يمكن المرور من التوهم المرضي الى الاصابة بالذهان ، فيصحب ذلك بالهذيان و اليقين المطلق للاصابة الخيالية ، يجب ان يخضع متوهم المرض الى فحوص طبية كاملة ، و يتبعه اعادة تهيئة نفسية . (عبد العزيز القوصي -1952-ص337).
*اعراض الخواف:
إن عدم فهم بعض الناس يجعل كثيرا من المرضى المصابين بالخواف حساسين بمخاوفهم وخجولين منها وهم يخشون أن يسخر منهم الآخرون بسبب مخاوفهم هذه ، ولذلك فهم يتعذبون في صمت ويخفون قلقهم إلى أطول مدة ممكنة ،وحتى حينما يصبح من غير الممكن إخفاء المخاوف، فإن المصابين بالخوافقد لايعترفون اعترافا تاما بمايخافونه،وبسبب هذه السرية فإن خوافهم قد لايكون واضحا للملاحظ العادي.
إن الخواف لايمكن التخلص منه بسهولة كما يتخلص من الخرافات العادية ،ولكن في أوقات الشدة يضطر المصابون بالخواف إخفاء خوافهم لفترة من الزمن ،فقد يكون البديل هو الموت ،ففي معسكرات الاعتقال في أوروبافي أثناء الاحتلال النازي والذي مات فيه0120000شخص ،إو أرسلوا إلى الشرق إلى معسكرات الاعدام لم يكن الناس يشكون من الخواف،أولعلهم أخفوه حتى يمكن أن يسمح لهم بالعمل بدلا من أن يعدموا رميا بالرصاص،أو بالغاز،ولم تظهر أي حالة جديدة من الخواف ،مع أنه قد ظهرت اضطرابات عقلية أخرى لدى بعض الناس،وبعد التحريروالعودة إلى الوطن فإن بعض المصابين السابقين ممن لم يشكوا في أثناء بقائهم قي المعسكر أخذوا يظهرون اعراضهم السابقة. (ايزاك.م.ماركس-ترجمة.محمدعثمان نجاتي-1999-ص50 ).
و تتمثل أعراض الخواف فيما يلي :
-القلق و التوتر.
-ضعف الثقة بالنفس و الشعور بالنقص و عدم الشعور بالأمن .
-التردد و توقع الشر و شدة الحرص و الهروب و التهاون و الاستهتار و الاندفاع و سوء السلوك
-الإجهاد و الصداع و الإغماء و خفقان القلب و تصبب العرق و التقيؤ و الآلام و الارتجاف و
اضطراب الكلام و البول أحيانا.
-السلوك التعويضي مثل النقد و السخرية و التهكم و تصنع الوقار و الجراءة و الشجاعة .
-الأفكار الوساوسية و السلوك القهري .
-الامتناع عن بعض مظاهر السلوك العادي و يصبح الخواف عائقا معجزا ( مثل الامتناع عن الأكل في المطاعم او الامتناع عن التنزه او الرياضة او حتى مغادرة المنزل او عبور الطريق.
*الوقاية من الخواف: للوقاية من الخواف يجب اتخاذ الإجراءات التالية :
-منع مثيرات الخواف ( الخبرات و الحكايات ) و الحيلولة دون تكون الخوف الشرطي .
-التعويد العادي و الخبرة و الممارسة و التجريب .
-عدم القلق على الأولاد و اذا تعرض الطفل لخبرة مخيفة تشرح له في هدوء مع إزالة الخوف من الكبت اللاشعوري.
-التقليل من التحذير و المبالغة في النقد و منع الاستهزاء .
-عدم خوف الكبار و خاصة الوالدين حتى لا ينتقل الخواف إلى أولادهم بالتقليد.
*علاج الخواف : يجب أولا إثارة رغبة العميل فور العلاج و فيما يلي أهم ملامح العلاج:
1-العلاج النفسي : خاصة التحليل النفسي للكشف عن الأسباب الحقيقية و الدوافع المكبوتة و المعنى الرمزي ، و تصريف الكبت و تنمية بصيرة المريض ، توضيح الغريب و تقريبه من إدراك المريض و المفهوم الحقيقي و الشرح و الإقناع و الإيحاء ، و تكوين عاطفة طيبة نحو مصدر الخوف ، ويستخدم ايضا العلاج النفسي التدعيمي ، تنمية الثقة في النفس و تشجيع النجاح و الشعوربه ، و إبراز نواحي القوة و الايجابية لدى الفرد و تشجيع المريض على الاعتماد على نفسه و اكتسابه الخبرات بنفسه ، تنمية الشعور بالأمن و الإقدام، و الشجاعة و يستخدم كذلك العلاج النفسي المختصر في حالة حديثة الظهور و يستفيد بعض المعالجين بالتنويم الإيحائي .
2-العلاج السلوكي الشرطي : كف الارتباط بين المخاوف و ذكرياتها الدفينة و قطع دائرة المثيرات للخوف مع التشجيع و المناقشة و الاندماج و ربط مصادر الخوف بأمور سارة محبة و التعويد العادي في الخبرة السارة غير المخيفة ، و منع استثارة الخوف ( و قد تستخدم بعض الأدوية المهدئة للتقليل من حدة القلق المصاحب لمثل هذه المواقف و يستخدم اسلوب التحصين التدريجي بصفة خاصة كما استخدمه يوسف قول و كما طوره لانج مستخدما جهاز التحصين التدريجي الآلي .
3-العلاج الاجتماعي : التشجيع الاجتماعي و تنمية التفاعل الاجتماعي السليم الناضج .
العلاج البيئي و علاج مخاوف الوالدين و علاج المناخ الاسري الذي يجب أن تسوده المحبة و العطف
و الهدوء و الثبات و الاتزان و الحرية و علاج الوالدين و الأقارب في حالة عدوى الخوف و توجيه الوالدين و المشرفين للمساهمة في ضبط الانفعالات و التقليل من الخوف بين محاولات العلاج و التقليل من المشكلات و عدم الخوف و عدم حكاية الحكايات المخيفة للأطفال .
4-العلاج الطبي : للأمراض المصاحبة للخوف الرئيسي و خاصة اذا كانت تعرقل حياة المريض .
خـــاتمة:
من خلال ماسبق فإننا نلاحظ أن المصابين بالخواف يتخذون كل الوسائل لتجنب المواقف التي يخافونها ،وقد يكون هناك عدم تناسب إلى درجة كبيرة بين مايبدو من الطبيعة التافهة الشيء المثير للخواف،وبين الاستجابة الانفعالية الشديدة للغايةالتي يحدثها. إن هذا التفاوت يجعل من الصعب على الشخص العادي أن يفهم الشخص الذي يعاني الخواف ، أوأن يتعاطف معه ،إن نتيحة ذلك أن كثيرامن الاشخاص الذين يعانون الخواف يشعرون بالخجل ويقومون بإخفاء خوفهم ،مما يجعل من الصعب عليهم أن يتعلموا كيف يتغلبون على مشكلاتهم .
وكذلك يمكننا أن نستنتج أن للخواف اهدافا و مكاسبا ثانوية ، فقد يعبر عن رغبة لاشعورية عند المريض في ان يعتمد على الاخرين ان يعتنوا به حين يجذب انتباههم ويلتقون حوله و قد يهدف الى التحكم في الاشخاص المحيطين به و الهروب من مواقف مقبضة ، وقد يكون للخواف اغراضا غير مباشرة مثل الطفل الذي يخاف من الوحدة ، و قد يكون هدفه ان تكون أمه بجانبه وأ ن مآل الخواف حسن و يدعو الى التفاؤل بصفة عامة شريطة التشخيص الدقيق و تعاون المريض و العلاج السليم .